⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أول خبر على اوركيش نيوز جيل تائه بين الدرجات والواقع: أين أخطأنا؟ بريطانيا قد تقلص أيام العمل إلى ثلاثة مع تصاعد التوترات ديب سيك تتخلى عن الرقائق الأمريكية وتنتقل لهواوي في نموذجها الجديد الصين تربط تصعيد هرمز بالهجمات على إيران.. وخلافات دولية تعرقل قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة إيران ترفض لقاء المسؤولين الأمريكيين.. مساعي الوساطة تصل إلى طريق مسدود خبراء أمريكيون: الهجمات على إيران جرائم حرب نتنياهو بين يسوع وجنكيز خان: خطاب يكشف عقيدته تقرير يكشف تفوق الرجال على النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي المستثمرون يواجهون مخاطر الركود التضخمي إيران تؤكد سلامة مراكزها الاستراتيجية ورفض المفاوضات المباشرة.. وترامب يعلن تدمير جسر إيراني ويحذر من التأخير في التفاوض ماكرون: الهجمات على إيران لا تحل أزمة البرنامج النووي والدبلوماسية السبيل الوحيد روسيا تستعد للمساهمة في تهدئة النزاع في الشرق الأوسط نائب الرئيس الأمريكي يناقش النزاع الإيراني مع باكستان حرب إيران: من يسيطر على المشهد؟ تهديدات لإتلاف مقار شركات التكنولوجيا الكبرى في الشرق الأوسط إيران ترفض مزاعم ترامب بشأن طلب وقف النار وتعلن استمرار الدفاع عن مصالحها تطورات الحرب.. الحرس الثوري يعلن سيطرة كاملة على مضيق هرمز ويرفض الضغوط الخارجية موجة غلاء النفط تسرّع التحول الأخضر في أوروبا ترامب يحدد أسابيع لإنهاء الحرب وإيران تشترط ضمانات لوقفها
آراء و مقالات
بواسطة محرر 2 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

من يتحكم في توقيت الحرب؟ قراءة في ديناميكية انتقال النفوذ

تعبيرية (newsvoyagernet) ثاقب أحمد على مدار التاريخ، كان صعود قوى جديدة وسقوط قوى عظمى قائمة بمثابة ديناميكية دائمة تعيد تشكيل النظام الدولي. ولكن، هل تؤدي كل تحولات القوى إلى الحروب؟ أم أن هناك معايير دقيقة تحدد متى يصبح الانفجار العسكري أمرا محتوما؟ هذا السؤال كان محور در

من يتحكم في توقيت الحرب؟ قراءة في ديناميكية انتقال النفوذ
صورة توضيحية
مشاركة
تعبيرية (newsvoyagernet)

ثاقب أحمد

على مدار التاريخ، كان صعود قوى جديدة وسقوط قوى عظمى قائمة بمثابة ديناميكية دائمة تعيد تشكيل النظام الدولي. ولكن، هل تؤدي كل تحولات القوى إلى الحروب؟ أم أن هناك معايير دقيقة تحدد متى يصبح الانفجار العسكري أمرا محتوما؟
هذا السؤال كان محور دراسة تحليلية معمّقة أعدها Woosang Kim وJames D. Morrow حيث قدما نموذجا نظريا مدعوما ببيانات تاريخية لفهم "متى" ولماذا تندلع الحروب نتيجة لتحولات القوى.

يتأسس النموذج على فكرة أن القوة النسبية بين الدول ليست ثابتة بل تتغير بفعل عوامل مثل النمو الاقتصادي والتعبئة العسكرية والقدرة على حشد الحلفاء. وفي خضم هذا التغيير، تمر العلاقات الثنائية بين الدول الكبرى بمرحلة حرجة يتخذ فيها الطرفان قرارات مصيرية: هل ستخوض الدولة الصاعدة الحرب لتغيير الوضع الراهن؟ وهل ستقاوم الدولة الآفلة حفاظا على مكاسبها؟
النقطة المركزية في هذا النموذج هي "النقطة الحرجة" وهي اللحظة التي تدرك فيها الدولة المتراجعة أن تكلفة مقاومة التغيير أصبحت أعلى من ثمن الاستسلام. قبل هذه اللحظة، تكون الحرب ممكنة فقط إذا اعتقد الطرفان أن المنافع المتوقعة من الانتصار تفوق تكاليف القتال.

تشير الدراسة إلى أن احتمالية اندلاع الحرب خلال تحولات القوى تزداد في الحالات التالية: عندما تكون الدولة الصاعدة أكثر ميلا للمخاطرة فتفضل اللجوء إلى الحرب مبكرا لفرض رؤيتها للنظام الدولي وعندما تكون الدولة المتراجعة أكثر ميلا للحذر والمقاومة فتميل إلى خوض حرب وقائية في محاولة أخيرة للحفاظ على وضعها.
كما أن احتمالية الحرب تزداد عندما تقل التكاليف المتوقعة للحرب سواء ماديا أو سياسيا وعندما تكون الدولة الصاعدة غير راضية عن الوضع الراهن وتراه مجحفا.
وأخيرا، يكون الصراع أكثر احتمالا في فترات التقارب النسبي في القوة بين الطرفين حيث يصبح ميزان القوى هشا وغير مستقر.

إقرأ أيضا: من كييف إلى غزة: معركة واحدة تكتب نهاية النفوذ الغربي في العالم؟

على النقيض، يرى الكاتبان أن معدلات نمو القوة بحد ذاتها وكذلك لحظة "التساوي" الفعلي في القوة، لا تشكل عوامل مباشرة في اندلاع الحرب وهو ما يتعارض مع نظريات تقليدية كـ"نظرية انتقال القوة" التي تعتبر نقطة التساوي هي الأكثر خطورة.

تلفت الدراسة إلى خطأ شائع في احتساب موازين القوى وهو تجاهل تأثير الحلفاء. فالقوة الفعلية للدول لا تنبع فقط من قدراتها الذاتية بل تتعزز أيضا بمدى قدرتها على استقطاب دعم الحلفاء.
لهذا السبب، اعتمد الباحثان على قياسات "القوة المعدّلة" التي تشمل الدعم المحتمل من الأطراف الثالثة مما أدى إلى نتائج أكثر دقة عند اختبار نموذجهم إحصائيا عبر العلاقات الثنائية بين القوى الكبرى من 1816 حتى 1975.

تشير الدراسة إلى أن الحروب الكبرى لا تنشأ عادة نتيجة تحول مباشر في القوة بين دولتين بل تبدأ كحروب محدودة ثم تتوسع بفعل تدخلات أطراف أخرى ترتبط بمصالح متشابكة. الحرب العالمية الأولى التي بدأت بنزاع بين النمسا وصربيا، مثال صارخ على ذلك.
لهذا، فإن تحولات القوى لا تخلق الحروب بذاتها لكنها "توفر الشرارة" التي قد تشعل صراعا أوسع إذا توافرت البيئة المناسبة من تحالفات ومصالح متشابكة.

يقودنا نموذج Kim وMorrow إلى مراجعة جذرية لفهمنا لأسباب الحروب الكبرى. فليست التحولات في القوة وحدها هي من يحدد المصير بل كيفية تفاعل الدول مع تلك التحولات وفق حسابات المخاطرة والتكاليف والتحالفات.
وعليه، فإن استشراف الحروب المستقبلية يتطلب تحليلا دقيقا لميول الدول نحو المخاطرة والرضا عن الوضع الراهن وليس فقط مراقبة مؤشرات القوة الصلبة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري ل UrKish News