⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أول خبر على اوركيش نيوز جيل تائه بين الدرجات والواقع: أين أخطأنا؟ بريطانيا قد تقلص أيام العمل إلى ثلاثة مع تصاعد التوترات ديب سيك تتخلى عن الرقائق الأمريكية وتنتقل لهواوي في نموذجها الجديد الصين تربط تصعيد هرمز بالهجمات على إيران.. وخلافات دولية تعرقل قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة إيران ترفض لقاء المسؤولين الأمريكيين.. مساعي الوساطة تصل إلى طريق مسدود خبراء أمريكيون: الهجمات على إيران جرائم حرب نتنياهو بين يسوع وجنكيز خان: خطاب يكشف عقيدته تقرير يكشف تفوق الرجال على النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي المستثمرون يواجهون مخاطر الركود التضخمي إيران تؤكد سلامة مراكزها الاستراتيجية ورفض المفاوضات المباشرة.. وترامب يعلن تدمير جسر إيراني ويحذر من التأخير في التفاوض ماكرون: الهجمات على إيران لا تحل أزمة البرنامج النووي والدبلوماسية السبيل الوحيد روسيا تستعد للمساهمة في تهدئة النزاع في الشرق الأوسط نائب الرئيس الأمريكي يناقش النزاع الإيراني مع باكستان حرب إيران: من يسيطر على المشهد؟ تهديدات لإتلاف مقار شركات التكنولوجيا الكبرى في الشرق الأوسط إيران ترفض مزاعم ترامب بشأن طلب وقف النار وتعلن استمرار الدفاع عن مصالحها تطورات الحرب.. الحرس الثوري يعلن سيطرة كاملة على مضيق هرمز ويرفض الضغوط الخارجية موجة غلاء النفط تسرّع التحول الأخضر في أوروبا ترامب يحدد أسابيع لإنهاء الحرب وإيران تشترط ضمانات لوقفها
اخبار سياسة
بواسطة محرر 1 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا… خطوة نحو التكامل أم لعبة جيوسياسية؟

صورة: washingtonpost بعد أكثر من ثلاثة عقود من الصراع الدموي على إقليم ناغورنو قره باغ، نجحت الولايات المتحدة بوساطة مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جمع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على طاولة واحدة في البيت الأبيض. النتيجة كانت

اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا… خطوة نحو التكامل أم لعبة جيوسياسية؟
صورة توضيحية
مشاركة
صورة: washingtonpost

بعد أكثر من ثلاثة عقود من الصراع الدموي على إقليم ناغورنو قره باغ، نجحت الولايات المتحدة بوساطة مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جمع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على طاولة واحدة في البيت الأبيض. النتيجة كانت توقيع اتفاق سلام شامل يتضمن وقف إطلاق نار دائم ومشاريع اقتصادية كبرى وخطوات سياسية من شأنها إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في جنوب القوقاز.

بدأت ملامح النزاع في أواخر ثمانينيات القرن الماضي حين كانت كل من أذربيجان وأرمينيا جزءًا من الاتحاد السوفيتي. تفكك المنظومة السوفيتية عام 1991 أطلق شرارة حرب استمرت ست سنوات انتهت عام 1994 بسيطرة أرمينيا على معظم أراضي قره باغ وهو الإقليم الذي يقطنه غالبية من الأرمن لكنّه يقع داخل الحدود المعترف بها دوليا لأذربيجان. خلال هذه الحرب قُتل أكثر من 36 ألف شخص وتعمقت العداوة بين الشعبين.
وفي عام 2020، اندلعت جولة قتال جديدة استعادت فيها أذربيجان أجزاء مهمة من الإقليم قبل أن تتمكن في عام 2023 مستغلة انشغال موسكو بحرب أوكرانيا من فرض سيطرة كاملة على قره باغ ما تسبب في نزوح نحو 100 ألف من السكان الأرمن.

لطالما كانت روسيا الراعي التقليدي للتسويات بين باكو ويريفان من خلال "مجموعة مينسك" التي تضم أيضا الولايات المتحدة وفرنسا. لكن موقف موسكو المتراخي خلال أحداث 2023 أثار استياء أرمينيا التي بدأت في توثيق علاقاتها مع الغرب بينما رأت أذربيجان أن الظرف الجيوسياسي بات مواتيا لتثبيت مكاسبها على الأرض.

الاتفاق الموقع في واشنطن لا يقتصر على وقف إطلاق النار بل يتضمن خطوات أوسع، أبرزها الدعوة إلى حل مجموعة مينسك ما يعني فعليا تقليص دور روسيا في الوساطة الإقليمية. كما يشمل إطلاق مشروع اقتصادي ضخم تحت مسمى "طريق ترامب للسلام والازدهار" وهو ممر يربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان عبر شبكة سكك حديدية وخطوط أنابيب النفط والغاز وكابلات الألياف البصرية ويمر عبر الأراضي الأرمنية لمسافة 32 كيلومترا.

الممر الاستراتيجي المعروف بـ"زنغيزور" يبقى العقبة الأبرز أمام تنفيذ المشروع إذ ترفض باكو أن يكون خاضعا لسيطرة أرمينيا فيما تعتبر يريفان أن أي إشراف لطرف ثالث على الممر يشكل مساسا بسيادتها. الوساطة الأمريكية فتحت الباب أمام صيغة وسطية لكن تفاصيل التنفيذ تبقى مرهونة بالثقة المتبادلة وهي عملة نادرة بين الطرفين.

يرى المراقبون أن نجاح واشنطن في إتمام هذا الاتفاق يشكل تراجعا لنفوذ موسكو في جنوب القوقاز ويبعث برسالة قوية إلى بكين وطهران اللتين تتابعان التطورات بقلق خشية تغيّر موازين القوى في منطقة استراتيجية تربط أوروبا بآسيا الوسطى.
كما يفتح الاتفاق الباب أمام تحولات اقتصادية مهمة إذ يمكن للممرات التجارية والطاقة الجديدة أن تعزز مكانة أذربيجان كمحور للطاقة والنقل فيما تمنح أرمينيا فرصة للخروج من عزلتها الاقتصادية إذا أحسنت استثمار السلام.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت توقيع الاتفاق إلا أن خبراء النزاعات يحذرون من أن الطريق نحو سلام دائم مليء بالتحديات. فالذاكرة المثقلة بالدماء والتنافس على الممرات الاستراتيجية والاصطفافات الإقليمية المتغيرة جميعها عوامل قد تحدد ما إذا كان هذا الاتفاق مجرد هدنة مؤقتة أم خطوة أولى نحو استقرار طويل الأمد في القوقاز.

Web Desk