⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أول خبر على اوركيش نيوز جيل تائه بين الدرجات والواقع: أين أخطأنا؟ بريطانيا قد تقلص أيام العمل إلى ثلاثة مع تصاعد التوترات ديب سيك تتخلى عن الرقائق الأمريكية وتنتقل لهواوي في نموذجها الجديد الصين تربط تصعيد هرمز بالهجمات على إيران.. وخلافات دولية تعرقل قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة إيران ترفض لقاء المسؤولين الأمريكيين.. مساعي الوساطة تصل إلى طريق مسدود خبراء أمريكيون: الهجمات على إيران جرائم حرب نتنياهو بين يسوع وجنكيز خان: خطاب يكشف عقيدته تقرير يكشف تفوق الرجال على النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي المستثمرون يواجهون مخاطر الركود التضخمي إيران تؤكد سلامة مراكزها الاستراتيجية ورفض المفاوضات المباشرة.. وترامب يعلن تدمير جسر إيراني ويحذر من التأخير في التفاوض ماكرون: الهجمات على إيران لا تحل أزمة البرنامج النووي والدبلوماسية السبيل الوحيد روسيا تستعد للمساهمة في تهدئة النزاع في الشرق الأوسط نائب الرئيس الأمريكي يناقش النزاع الإيراني مع باكستان حرب إيران: من يسيطر على المشهد؟ تهديدات لإتلاف مقار شركات التكنولوجيا الكبرى في الشرق الأوسط إيران ترفض مزاعم ترامب بشأن طلب وقف النار وتعلن استمرار الدفاع عن مصالحها تطورات الحرب.. الحرس الثوري يعلن سيطرة كاملة على مضيق هرمز ويرفض الضغوط الخارجية موجة غلاء النفط تسرّع التحول الأخضر في أوروبا ترامب يحدد أسابيع لإنهاء الحرب وإيران تشترط ضمانات لوقفها
اقتصاد
بواسطة محرر 1 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

جرينلاند.. بين التنافس الدولي والواقع الاقتصادي الهش

visitgreenland جرينلاند، الجزيرة الأكبر في العالم، تواجه اليوم واقعا اقتصاديا هشا رغم أهميتها الاستراتيجية على مستوى القطب الشمالي حيث يعيش على أرضها نحو 57 ألف نسمة يعتمدون بشكل رئيسي على صادرات الأسماك والقريدس، إضافة إلى المنح السنوية من الدنمارك التي تبلغ أكثر من مليار دول

جرينلاند.. بين التنافس الدولي والواقع الاقتصادي الهش
صورة توضيحية
مشاركة
visitgreenland

جرينلاند، الجزيرة الأكبر في العالم، تواجه اليوم واقعا اقتصاديا هشا رغم أهميتها الاستراتيجية على مستوى القطب الشمالي حيث يعيش على أرضها نحو 57 ألف نسمة يعتمدون بشكل رئيسي على صادرات الأسماك والقريدس، إضافة إلى المنح السنوية من الدنمارك التي تبلغ أكثر من مليار دولار، أي نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يجعل نصف ميزانية الحكومة ممولا مباشرة من هذه المنح فيما توظف الدولة حوالي 40% من القوى العاملة ما يعني أن أي توقف مفاجئ للتمويل سيؤدي بلا شك إلى أزمة اقتصادية حقيقية، بحسب تقرير "وول ستريت جورنال".

في هذا السياق، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ضم جرينلاند للولايات المتحدة مستندا إلى دوافع أمنية ورغبة في منافسة الصين وروسيا في القطب الشمالي إلا أن الواقع الاقتصادي للجزيرة يفرض قيودا كبيرة على أي خطة طموحة، إذ تعتمد جرينلاند بنسبة 98% على الصادرات البحرية ويستغرق تحويلها إلى مركز تعدين متطور استثمارات بمليارات الدولارات وسنوات طويلة مما يجعل المشروع الأمريكي طموحا لكنه صعب التحقيق في المدى القريب.

تضيف التحديات اللوجستية والبيئية طبقة إضافية من التعقيد، فالجزيرة أكبر من المكسيك لكن الطرق الداخلية لا تتجاوز 160 كيلومترا والتنقل بين القرى يعتمد غالبا على المروحيات وهناك تفاوت كبير في مستوى المعيشة بين سكان العاصمة الذين يتمتعون بمطاعم فاخرة وملاعب غولف وسكان القرى البعيدة الذين يضطرون لصهر الجليد للحصول على المياه، بينما تقل أجورهم بنسبة تصل إلى 50% ما يعكس فجوة كبيرة في الخدمات الأساسية ونمط الحياة.

كما يفاقم تغير المناخ الوضع الاقتصادي، إذ أدى ارتفاع حرارة المياه إلى انخفاض أعداد الجمبري وزيادة أعداد سمك الكود وهو ما أبقى معدل النمو الاقتصادي عند 0.2% في عام 2025 الأمر الذي دفع الدنمارك إلى زيادة الدعم المالي بمقدار 250 مليون دولار لتطوير المطارات والموانئ وتعزيز السياحة مؤكدة أن جرينلاند ليست للبيع وأن استقرارها الاقتصادي والاجتماعي يظل أولوية قصوى.

يبقى السؤال الأهم مطروحا حول إمكانية نجاح الطموح الأمريكي في إقناع المسؤولين والسكان بأن الاستثمار الأمريكي في الجزيرة أفضل من الأمان الاجتماعي والدعم المالي الدنماركي أم أن الواقع الاقتصادي واللوجستي والتحديات البيئية سيبقي جرينلاند كما هي مخزونا استراتيجيا مهما لمجتمع صغير يعيش في بيئة قاسية ويواجه تحديات سياسية واقتصادية مستمرة.

Web Desk